البحث باللغة العربية في المتاجر: التحديات وحلولها

لماذا يفشل البحث باللغة العربية في المتاجر الإلكترونية؟ الهمزات والتاء المربوطة والماركات المعرّبة وتعدد التسميات، وكيف يتعامل محرك بحث جيد مع كل حالة.

فريق بينجو5 دقائق قراءة
البحث باللغة العربية في المتاجر: التحديات وحلولها

يكتب عميلٌ «ايفون» فلا يظهر له شيء، مع أن المتجر يعرض عشرات الأجهزة باسم iPhone. ويكتب آخر «كريمه» فلا يجد «كريمة»، ويكتب ثالث «اسود» فتغيب كل المنتجات الموصوفة بـ«أسود». المشكلة هنا ليست في المنتجات ولا في العملاء، بل في محرك بحث لم يُصمَّم للعربية. البحث باللغة العربية في المتاجر له تحديات لا تواجهها اللغة الإنجليزية بالقدر نفسه، وأغلب أدوات البحث الجاهزة لا تعالجها كما ينبغي.

في هذا المقال نستعرض أبرز هذه التحديات واحدًا واحدًا، مع أمثلة من استعلامات حقيقية يكتبها المتسوقون، ونشرح كيف يتعامل معها محرك بحث جيد.

اختلاف كتابة الحرف الواحد: الهمزة والتاء المربوطة والألف المقصورة

العربية المكتوبة على لوحات المفاتيح تختلف كثيرًا عن العربية في الكتب. أغلب الناس يكتبون بسرعة على الجوال، ولا يتوقفون لاختيار الهمزة الصحيحة. لذلك تجد في الاستعلامات:

  • «اسود» بدل «أسود»، و«احمر» بدل «أحمر»، و«اطفال» بدل «أطفال».
  • «كريمه» بدل «كريمة»، و«ساعه» بدل «ساعة».
  • «مستشفي» بدل «مستشفى»، و«عطور الشرقي» بكل أشكال الياء.

ولا يقتصر الأمر على العميل؛ فأسماء المنتجات نفسها قد تُكتب بطرق متعددة داخل المتجر الواحد، بحسب من أدخلها.

كيف يتعامل معها محرك جيد؟ بالتوحيد قبل المطابقة: تُحوَّل «أ» و«إ» و«آ» إلى «ا»، وتُعامَل «ى» و«ي» معاملة واحدة، وكذلك «ة» و«ه»، في النص المُفهرَس وفي استعلام العميل معًا. بذلك تلتقي الصيغتان مهما اختلفت طريقة الكتابة.

التشكيل والتطويل

نادرًا ما يكتب العملاء التشكيل، لكنه قد يظهر في أسماء المنتجات أو أوصافها، خاصة في متاجر الكتب والعطور والمنتجات التراثية. وكذلك التطويل (الكشيدة) الذي يُستخدم لأغراض جمالية، مثل «عـطـر» أو «عــود».

إذا لم يتجاهل محرك البحث هذه الحروف، فإن «عُود» في اسم المنتج لن تطابق «عود» في الاستعلام.

الحل: إزالة الحركات والتطويل من النصين قبل المقارنة، دون المساس بما يُعرض للعميل.

الماركات بين الحروف العربية واللاتينية

هذا من أكثر التحديات تأثيرًا في المبيعات. الماركات العالمية تُسجَّل غالبًا بحروف لاتينية، بينما يكتبها كثير من العملاء بالعربية كما ينطقونها:

  • «ايفون» أو «آيفون» ← iPhone
  • «سامسونج» أو «سامسنج» ← Samsung
  • «نيفيا» ← Nivea
  • «كيوفي» ← QV

والعكس يحدث أيضًا: متجر يسجل منتجاته بالعربية، وعميل يكتب الاسم اللاتيني.

كيف يتعامل معها محرك جيد؟ بالمطابقة عبر الحروف، أي أن يعرف أن «ايفون» و iPhone يشيران إلى الشيء نفسه. ويمكن للتاجر أن يساعد بإضافة الاسم العربي للماركة في وصف المنتج، لكن هذا لا يغطي كل طرق الكتابة الممكنة.

تعدد التسميات والمرادفات

العربية لغة غنية بالمترادفات، والعملاء يبحثون بأول كلمة تخطر لهم، لا بالكلمة التي اختارها التاجر. الجهاز نفسه قد يُسمّى «جوال» أو «هاتف محمول» أو «هاتف ذكي». وقد يحمل المنتج الواحد أكثر من اسم صحيح، مثل «عطر» و«طيب»، أو «حذاء رياضي» و«حذاء جري»، فيختار كل عميل ما اعتاده منها.

كما تختلف طريقة كتابة الكلمات المستعارة: «شامبو» و«شامبوا»، «فيتامين» و«فيتامن»، «سيروم» و«سيرم».

الحل يجمع بين أمرين: تسامح مع الأخطاء الإملائية يعرف الكلمات الموجودة في متجرك، وقاموس مرادفات يديره التاجر، مثل «جوال = هاتف محمول = هاتف». وقد كتبنا دليلًا مفصلًا عن المرادفات في البحث.

ومن المفيد هنا أن تراجع كلمات البحث التي لم تُعطِ نتائج في متجرك بصورة دورية؛ فهي تكشف لك الأسماء التي يستخدمها عملاؤك فعلًا ولا تظهر في أسماء منتجاتك. قد تكتشف مثلًا أن عملاءك يبحثون عن «حذاء جري» بينما تسمّي منتجاتك «حذاء رياضي»، أو عن «فستان سهرة» بينما تصنّفها تحت «ملابس مناسبات». كل كلمة من هذه يمكن أن تتحول إلى مرادف يعيد العميل إلى المنتج الصحيح.

الاستعلامات المختلطة بين العربية والإنجليزية

يكتب كثير من المتسوقين استعلامات تجمع اللغتين: «ايفون 15 pro»، «غطاء iPhone»، «شاحن Samsung سريع». بعض محركات البحث تتعامل مع كل لغة على حدة، فتفشل حين تجتمعان في سطر واحد.

كيف يتعامل معها محرك جيد؟ يعالج كل كلمة في الاستعلام بحسب لغتها، ثم يجمع النتائج بحيث يحقق المنتج الأقرب إلى كل الكلمات أعلى ترتيب. فـ«غطاء iPhone» يجب أن تُظهر الأغطية الخاصة بالآيفون، لا كل الأغطية ولا كل أجهزة الآيفون.

السوابق واللواحق: «ال» و«و» و«ب» وجمع «ات»

العربية لغة اشتقاقية، والكلمة الواحدة تتصل بها سوابق ولواحق كثيرة:

  • «العطر» و«عطر» و«بالعطر» و«والعطر».
  • «ساعة» و«ساعات»، «حقيبة» و«حقائب».
  • «للأطفال» و«أطفال» و«طفل».

إذا اعتمد محرك البحث على المطابقة الحرفية فقط، فإن «ساعات رجالية» قد لا تجد منتجًا اسمه «ساعة رجالية».

الحل يكون بمعالجة لغوية تفصل السوابق الشائعة وتربط صيغ المفرد والجمع، مع الحذر من الإفراط؛ لأن التجريد المبالغ فيه يخلط بين كلمات مختلفة المعنى. ولهذا تساعد هنا أيضًا المطابقة الجزئية والتسامح مع الأخطاء والإكمال التلقائي، حتى يرى العميل المنتج المناسب وإن لم تتطابق الصيغة تمامًا.

الأرقام العربية الهندية والأسعار

يكتب بعض العملاء الأرقام بالصيغة العربية الهندية: «ايفون ١٥»، «٥٠٠ مل»، «عطر تحت ٢٠٠». بينما تُخزَّن الأرقام في المتجر عادةً بالصيغة الغربية. إن لم يوحّد المحرك الصيغتين، ضاعت كل هذه الاستعلامات.

ويتصل بهذا تحدٍّ آخر: السعر داخل الاستعلام. «عطر رجالي تحت 200» أو «بين 100 و 300» ليست كلمات يُبحث عنها في أسماء المنتجات، بل شرط سعري ينبغي أن يتحول إلى فلتر.

الحل: قراءة «١٢٣» على أنها 123، وفهم عبارات السعر وتطبيقها فلترًا، مع إبقاء بقية الاستعلام للبحث النصي.

كيف يعالج بينجو هذه التحديات؟

صُمّم بينجو منذ البداية للبحث باللغة العربية في المتاجر على منصتي زد وسلة. فهو يوحّد «أ/إ/آ» إلى «ا»، ويطابق «ى» مع «ي» و«ة» مع «ه»، ويتجاهل التشكيل والتطويل، ويقرأ الأرقام العربية الهندية. ويربط «ايفون» بـ iPhone و«سامسونج» بـ Samsung و«كيوفي» بـ QV.

ويتسامح مع الأخطاء الإملائية بناءً على كتالوج كل متجر وسلوك متسوقيه؛ ففي متجر تجميل مثلًا تُفهم «حلب» على أنها «حليب» لمنتجات الحليب، وتأتي «كوفي» بماركة QV أيضًا. ويفهم السعر في الاستعلام، ويقترح «هل تقصد...؟» بدل الصفحة الفارغة. وفي لوحة التحكم يمكنك إضافة المرادفات، ومتابعة عمليات البحث بلا نتائج، ومعرفة ما تعلّمه بينجو من سلوك المتسوقين المجهول الهوية.

جرّب العرض الحي بكتابة استعلامات بالعربية كما يكتبها عملاؤك، أو اطّلع على الأسعار وابدأ تجربة مجانية لمدة 14 يومًا.

الخلاصة

العربية ليست مجرد لغة أخرى تُضاف إلى محرك بحث إنجليزي؛ فلها قواعد كتابة وصيغ واشتقاقات وتنوع في التسميات يجب أن يفهمها البحث حتى يخدم العملاء فعلًا. ابدأ باختبار متجرك بالأمثلة الواردة في هذا المقال، ثم راجع مقالنا عن أهمية البحث في المتجر الإلكتروني لقائمة اختبار كاملة.