البحث في المتجر الإلكتروني: لماذا يحدد حجم مبيعاتك؟
البحث في المتجر الإلكتروني هو أقصر طريق بين العميل والشراء. تعرّف على ما يكلّفك البحث الضعيف، وكيف تختبر بحث متجرك بنفسك في 15 دقيقة.
عميلٌ يدخل متجرك، يتجاوز الصفحة الرئيسية والعروض والتصنيفات، ويكتب مباشرة في خانة البحث: «شامبو للشعر الجاف». هذا العميل يعرف ما يريد، وقد جاء ليشتري. فإذا ظهرت له صفحة فارغة، أو نتائج لا علاقة لها بطلبه، فلن يبحث طويلًا؛ سيغلق الصفحة ويشتري من متجر آخر. لهذا فإن البحث في المتجر الإلكتروني ليس ميزة تجميلية، بل هو في كثير من الأحيان اللحظة التي تُحسم فيها عملية البيع أو تضيع.
في هذا المقال نشرح لماذا يستحق البحث داخل متجرك اهتمامًا خاصًا، وما الذي يكلّفك البحث الضعيف فعلًا، وكيف يبدو البحث الجيد، ثم نقدّم قائمة اختبار عملية تستطيع أن تفحص بها بحث متجرك بنفسك في ربع ساعة.
من يستخدم البحث في المتجر الإلكتروني؟
ليس كل زوار المتجر سواء. بعضهم يتصفح بلا هدف محدد، يقلّب التصنيفات ويشاهد العروض. أما من يكتب في خانة البحث فقد اختصر الطريق بنفسه: لديه منتج أو حاجة في ذهنه، ويريد الوصول إليها الآن.
تأمّل الفرق بين هذه الاستعلامات:
- «عطر رجالي تحت 200»: العميل حدّد الفئة والجنس والميزانية.
- «ايفون 15 برو ماكس»: العميل يعرف الطراز بالضبط.
- «كريم واقي شمس للبشرة الدهنية»: العميل يصف مشكلة ويبحث عن حل.
كل واحد من هذه الاستعلامات يعبّر عن نية شراء واضحة. ولهذا فإن تحسين تجربة العميل في البحث تحديدًا يعني أنك تخدم أكثر زوارك استعدادًا للشراء، لا الزوار المتصفحين فقط.
وهناك فائدة أخرى أقل وضوحًا: ما يكتبه العملاء في خانة البحث هو أصدق وصف لما يريدونه، بكلماتهم هم لا بكلمات فريق التسويق. هذه الكلمات معلومات ثمينة عن الطلب في سوقك.
ماذا يكلّفك البحث الضعيف؟
المشكلة في البحث الضعيف أنه يفشل بصمت. لن يرسل لك العميل رسالة يقول فيها إنه لم يجد ما يريد؛ سيغادر فحسب. وهذه أكثر صور الفشل شيوعًا:
الصفحة الفارغة
يكتب العميل «شامبوا» بدلًا من «شامبو»، أو «ايفون» بينما المنتجات مسجلة باسم iPhone، فتظهر له عبارة «لا توجد نتائج». والمنتج موجود في المخزون، لكن محرك البحث لم يربط بين الكلمتين. من وجهة نظر العميل، المتجر لا يبيع هذا المنتج. وقد خصصنا مقالًا كاملًا لهذه المشكلة بعنوان عمليات البحث بلا نتائج.
النتائج غير المرتبطة
أحيانًا يكون الخطأ معاكسًا: تظهر نتائج كثيرة، لكن ترتيبها سيئ. يبحث العميل عن «ايفون» فيرى في أول الصفحة أغطية وشواحن وواقيات شاشة، والجهاز نفسه في الصف الرابع. أو يرى منتجات نفدت من المخزون قبل المتوفرة. العميل لن يتصفح عدة صفحات ليصل إلى ما يريد.
تجاهل نية العميل
حين يكتب العميل «عطر رجالي تحت 200» فهو يضع حدًّا للسعر. محرك البحث التقليدي يبحث عن كلمة «تحت» وعن الرقم «200» داخل أسماء المنتجات، فتأتي النتائج عشوائية أو لا تأتي أصلًا.
خسارة المعلومات
إذا لم تكن تعرف ما يبحث عنه عملاؤك وما الذي لا يجدونه، فأنت تفقد مصدرًا مباشرًا لقرارات المخزون والتسعير والتسويق. كل بحث بلا نتيجة قد يكون طلبًا على منتج لا تبيعه بعد، أو منتج تبيعه باسم مختلف.
كيف يبدو البحث الجيد في المتجر؟
البحث الجيد لا يُقاس بكثرة النتائج، بل بأن يجد العميل ما يقصده في أول ما يراه. وهذه أبرز سماته:
- يفهم العربية كما تُكتب فعلًا: يعامل «أ» و«إ» و«ا» معاملة واحدة، ولا يفرّق بين «ة» و«ه» أو بين «ى» و«ي» في المطابقة، ويتجاهل التشكيل.
- يتسامح مع الأخطاء الإملائية: «شامبوا» تعني «شامبو»، و«سامسنج» تعني Samsung.
- يربط بين الحروف العربية واللاتينية: «ايفون» تجد iPhone، و«نيفيا» تجد Nivea.
- يقترح بدل أن يصمت: عند غياب التطابق التام يعرض أقرب النتائج أو يسأل «هل تقصد...؟».
- يفهم السعر في الاستعلام: «تحت 200» أو «بين 100 و 300» تتحول إلى فلتر سعر.
- يرتّب بذكاء: المنتج الرئيسي قبل ملحقاته، والمتوفر قبل النافد، والأكثر مبيعًا في المقدمة.
- يكمل تلقائيًا أثناء الكتابة: يعرض المنتجات بصورها وأسعارها قبل أن يُكمل العميل الكلمة.
- يقدّم فلاتر مفيدة: الماركة والتصنيف والسعر والتوفر، مع خيارات الترتيب.
اختبر بحث متجرك في 15 دقيقة
لا تحتاج إلى أدوات خاصة لتعرف حالة البحث في متجرك. افتح متجرك على الجوال، كما يفعل أغلب عملائك، وجرّب الاستعلامات التالية واحدًا تلو الآخر. استبدل الأمثلة بمنتجات من متجرك أنت.
- همزات وتاء مربوطة: ابحث عن منتج يحتوي اسمه على همزة دون كتابتها، مثل «اسود» بدل «أسود»، و«كريمه» بدل «كريمة».
- خطأ إملائي شائع: اكتب «شامبوا» أو «سامسنج» أو احذف حرفًا من اسم منتج معروف.
- ماركة بالعربية: إذا كانت منتجاتك مسجلة بأسماء لاتينية، فابحث عنها بالعربية: «سامسونج»، «نيفيا»، «ايفون».
- ماركة باللاتينية: والعكس صحيح؛ إن كانت مسجلة بالعربية فجرّب الاسم اللاتيني.
- أرقام عربية: اكتب رقم الطراز أو السعة بالأرقام العربية الهندية، مثل «ايفون ١٥» أو «٥٠٠ مل».
- سعر في الاستعلام: جرّب «عطر رجالي تحت 200».
- كلمة عامة: ابحث عن «جوال» ولاحظ: هل يظهر الجهاز أولًا أم الأغطية والشواحن؟
- مرادفات: ابحث عن «هاتف محمول» ثم «هاتف» ثم «جوال». هل النتائج متقاربة؟
- منتج نافد: هل تظهر المنتجات النافدة قبل المتوفرة؟
- منتج غير موجود: ابحث عن شيء لا تبيعه. هل تظهر صفحة فارغة أم اقتراحات بديلة؟
سجّل لكل اختبار نتيجة بسيطة: نجح، أو نجح جزئيًا، أو فشل. إن وجدت ثلاث حالات فشل أو أكثر، فالبحث في متجرك يضيّع مبيعات تستطيع استعادتها.
خطوات عملية تستطيع البدء بها اليوم
حتى قبل تغيير محرك البحث، هناك أمور تحسّن النتائج:
- وحّد أسماء المنتجات: اكتب الماركة بصيغة ثابتة، وأضف الاسم العربي في الوصف إن كان الاسم الأساسي لاتينيًا.
- أضف الكلمات التي يستخدمها العملاء: إن كان عملاؤك يقولون «جوال» فلا تكتفِ بكلمة «هاتف ذكي».
- راجع التصنيفات: تصنيف واضح يجعل الفلاتر مفيدة.
- تابع ما يُبحث عنه: إن كانت منصتك أو أداتك تعرض كلمات البحث، فراجعها أسبوعيًا، وابدأ بالكلمات التي لا تعطي نتائج.
لكن هذه الخطوات اليدوية لها حدود؛ فلن تستطيع توقع كل خطأ إملائي أو كل طريقة كتابة لاسم ماركة.
أين يأتي دور بينجو؟
إذا كان متجرك على زد أو سلة، فإن بينجو محرك بحث للمتاجر صُمّم للتعامل مع هذه الحالات تحديدًا. يُثبَّت من متجر تطبيقات زد أو سلة، ويستورد منتجاتك تلقائيًا ويُبقيها متزامنة عند كل تعديل.
يوحّد بينجو أشكال الحروف العربية ويتجاهل التشكيل ويقرأ الأرقام العربية الهندية، ويربط «ايفون» بـ iPhone و«سامسونج» بـ Samsung، ويصحّح الأخطاء الإملائية بناءً على الكلمات الموجودة فعلًا في متجرك. ويفهم السعر في الاستعلام، ويرتّب المنتج الرئيسي قبل الملحقات والمتوفر قبل النافد. كما يتعلّم من سلوك المتسوقين المجهول الهوية، دون جمع أي بيانات شخصية، ويعرض لك في لوحة التحكم الكلمات الأكثر بحثًا وعمليات البحث بلا نتائج، مع محرر للمرادفات.
يمكنك تجربة العرض الحي الآن، أو الاطلاع على الأسعار وبدء تجربة مجانية لمدة 14 يومًا.
الخلاصة
خانة البحث هي المكان الذي يخبرك فيه العميل بما يريد شراءه بالضبط. إن فهمته، كانت أقصر طريق إلى البيع؛ وإن لم تفهمه، خسرت أكثر عملائك استعدادًا للشراء دون أن تعلم. ابدأ اليوم بقائمة الاختبار أعلاه، وسجّل النتائج، ثم قرر ما يحتاجه متجرك. وإن أردت التعمق في خصوصية اللغة، فاقرأ مقالنا عن تحديات البحث باللغة العربية في المتاجر.