المرادفات في البحث: دليل عملي لمتاجر زد وسلة
تعرّف على المرادفات في البحث داخل متجرك: أنواعها، وكيف تبني قائمتها من بيانات عملائك، وأخطاء تفسد النتائج، لتحسين تجربة العميل وزيادة المبيعات.
يكتب عميلٌ «هاتف محمول» في مربع البحث، بينما سمّيت منتجاتك «جوال». المنتج موجود في المخزون، والسعر مناسب، والعميل جاهز للشراء، لكن صفحة النتائج فارغة. هذه هي المشكلة التي تعالجها المرادفات في البحث: أن يصل العميل إلى ما يريد مهما اختلفت الكلمة التي اختارها عن الكلمة التي اخترتها أنت.
في هذا الدليل نشرح لماذا تختلف كلمات العملاء، وأنواع المرادفات، وكيف تبني قائمة مرادفات من بيانات متجرك الفعلية، وما الأخطاء التي تجعل المرادفات تضر أكثر مما تنفع.
لماذا يستخدم العملاء كلمات مختلفة؟
اللغة العربية واسعة، والمتسوّقون في الخليج والعالم العربي يأتون من خلفيات وعادات بحث مختلفة. والكلمة التي تبدو بديهية لصاحب المتجر قد لا تخطر ببال العميل أصلًا. من الأمثلة الشائعة:
- «جوال» و«هاتف محمول» و«هاتف» لمنتج واحد.
- «عطر» و«طيب».
- «حذاء رياضي» و«حذاء جري».
- «نظارة شمسية» و«نظارة شمس».
- وفي الإنجليزية: «sneakers» و«trainers»، أو «hoodie» و«sweatshirt».
يضاف إلى ذلك أن كثيرًا من العملاء يكتبون الكلمات الأجنبية بحروف عربية، وأن أسماء العلامات التجارية تُكتب بأكثر من طريقة. والنتيجة أن محرك البحث الذي يطابق الحروف حرفيًا سيخذل جزءًا من زوّارك دون أن تعرف، لأن العميل الذي لا يجد شيئًا يغادر بصمت. لمزيد من التفاصيل حول هذه الظاهرة، راجع مقالنا عن عمليات البحث التي لا تعطي نتائج.
المرادفات في البحث: ثنائية الاتجاه أم أحادية الاتجاه؟
ليست كل المرادفات متساوية، والتمييز بين نوعيها هو أهم قرار تتخذه عند بناء القائمة.
المرادفات ثنائية الاتجاه
هي كلمات متكافئة تمامًا؛ أي كلمة منها تجلب نتائج الكلمات الأخرى. مثال: «جوال = هاتف محمول = هاتف». إذا بحث العميل عن أيٍّ منها، فهو يقصد الشيء نفسه، ومن المنطقي أن يرى المنتجات نفسها.
المرادفات أحادية الاتجاه
هنا تتسع كلمة لتشمل أخرى، لكن العكس غير صحيح. مثال: من يبحث عن «حذاء» قد يريد أن يرى «الأحذية الرياضية» ضمن النتائج، لكن من يبحث عن «حذاء رياضي» لا يريد أن يرى أحذية رسمية أو صنادل. وكذلك من يبحث عن «إلكترونيات» قد يقبل رؤية السماعات، أما من يبحث عن «سماعة» فلا يريد رؤية الثلاجات.
القاعدة العملية: إذا كانت إحدى الكلمتين أعمّ من الأخرى، فالعلاقة أحادية الاتجاه من العام إلى الخاص. وإذا كانتا تشيران إلى الشيء نفسه بالضبط، فهي ثنائية الاتجاه.
المرادفات متعددة الكلمات
بعض المرادفات عبارات لا كلمات مفردة، مثل «نظارة شمسية = نظارة شمس» أو «غسول وجه = منظف بشرة». تأكد من أن محرك البحث في متجرك يتعامل مع العبارة ككتلة واحدة، لا كلمات متفرقة يطابق كلًّا منها على حدة.
العلامات التجارية وطرق كتابتها
أسماء العلامات التجارية مصدر دائم لاختلاف الكتابة، خاصة حين ينتقل الاسم من الحروف اللاتينية إلى العربية. العميل قد يكتب:
- «سامسونج» أو «سامسنج» أو «Samsung».
- «ايفون» أو «آيفون» أو «iPhone».
- «لوريال» أو «لوريال باريس» أو «L'Oreal».
هذه ليست مرادفات بالمعنى اللغوي، لكنها تحتاج إلى المعالجة نفسها. بعض محركات البحث تتعامل مع المطابقة بين الحروف العربية واللاتينية تلقائيًا، وبعضها لا يفعل، فتضطر إلى إدخال كل صيغة يدويًا. وتذكّر أيضًا أن الفروق الإملائية البسيطة مثل الهمزات والتاء المربوطة والألف المقصورة يجب أن يعالجها التطبيع في محرك البحث نفسه، لا قائمة المرادفات؛ فإدخال «حقيبة» و«حقيبه» كمرادفين علامة على أن المحرك لا يقوم بعمله الأساسي. نشرح هذه النقطة بتوسع في مقال تحديات البحث في المتاجر العربية.
كيف تبني قائمة مرادفات من بيانات متجرك؟
أسوأ طريقة لبناء القائمة أن تجلس وتخمّن. أفضل طريقة أن تستمع إلى عملائك عبر سجل البحث. اتبع هذه الخطوات:
- اجمع عمليات البحث التي لم تُعطِ نتائج. هذه أثمن قائمة لديك؛ كل سطر فيها عميل أراد شيئًا ولم يجده.
- صنّف كل عبارة. هل هي خطأ إملائي؟ أم منتج لا تبيعه؟ أم كلمة مختلفة لمنتج تبيعه فعلًا؟ الفئة الأخيرة هي مرشّحاتك للمرادفات.
- راجع أكثر الكلمات بحثًا. قد تكتشف أن العملاء يبحثون عن «هاتف محمول» أكثر بكثير من «جوال»، وهذا يدلك على اللغة التي يتحدث بها جمهورك.
- حدّد نوع العلاقة. لكل مرشّح، اسأل: هل هما متكافئتان، أم إحداهما أعم؟
- اختبر قبل الاعتماد. ابحث بنفسك بعد إضافة المرادف، وتأكد من أن النتائج منطقية وأن المنتج الصحيح يظهر في الأعلى.
- وثّق السبب. دوّن لماذا أضفت كل مجموعة، حتى تتمكن لاحقًا من مراجعتها أو حذفها بثقة.
ابدأ بعدد صغير من المجموعات الواضحة، ثم وسّع القائمة تدريجيًا بحسب ما تكشفه البيانات.
أخطاء شائعة تفسد نتائج البحث
المرادفات أداة قوية، والأداة القوية تحتاج إلى حذر. هذه أبرز الأخطاء:
- المرادفات الفضفاضة. ربط «قميص» بـ«ملابس» كمرادف ثنائي الاتجاه يعني أن من يبحث عن «ملابس» سيرى القمصان فقط في الصدارة، ومن يبحث عن «قميص» سيغرق في البناطيل والجوارب.
- ربط كلمات متقاربة لا متطابقة. «كريم» و«مرهم» قد يبدوان متشابهين، لكن عميل العناية بالبشرة يفرّق بينهما جيدًا.
- استخدام المرادفات بدل إصلاح بيانات المنتج. إن كان اسم المنتج غامضًا أو ناقصًا، فالأفضل تحسين العنوان والوصف بدل تعويض ذلك بمرادفات.
- سلاسل المرادفات غير المقصودة. إذا ربطت «أ» بـ«ب»، ثم «ب» بـ«ج»، فقد تجد «أ» تجلب نتائج «ج» دون أن تقصد ذلك.
- نسيان القائمة بعد إنشائها. المنتجات تتغير، والقائمة القديمة قد تشير إلى فئات لم تعد موجودة.
صيانة المرادفات عبر المواسم
متجرك ليس ثابتًا، وكذلك لغة عملائك. في رمضان قد يزداد البحث عن «جلباب» و«مبخرة» و«فوانيس»، وفي موسم العودة إلى المدارس تظهر «حقيبة مدرسية» و«مقلمة» و«قرطاسية»، وفي الصيف تكثر «واقي شمس» و«كريم واقٍ من الشمس». كل موسم يحمل مفرداته الخاصة.
اجعل مراجعة المرادفات عادة دورية، كأن تخصّص لها وقتًا في بداية كل شهر وقبل كل موسم كبير. راجع عمليات البحث الفاشلة الجديدة، واحذف المجموعات التي لم تعد تخدم أحدًا، وتأكد من أن المنتجات الموسمية الجديدة يمكن الوصول إليها بالكلمات التي يستخدمها العملاء فعلًا.
كيف يساعدك بينجو في إدارة المرادفات؟
بينجو محرك بحث للمتاجر صُمّم للمتاجر العربية على زد وسلة، ويتعامل مع المرادفات على أكثر من مستوى:
- مجموعات مرادفات جاهزة تغطي حالات شائعة في المتاجر العربية من البداية.
- محرر مرادفات في لوحة التحكم تضيف فيه مجموعاتك الخاصة مثل «جوال = هاتف محمول = هاتف»، مع دعم المرادفات متعددة الكلمات.
- تطبيع عربي تلقائي يوحّد أ/إ/آ إلى ا، ويعالج ى/ي وة/ه، ويتجاهل التشكيل والتطويل، فلا تحتاج إلى إدخال الصيغ الإملائية كمرادفات.
- مطابقة بين الحروف العربية واللاتينية، فكلمة «ايفون» تجد iPhone، و«سامسونج» تجد Samsung.
- تعلّم من سلوك العملاء دون بيانات شخصية: حين يبحث عدة متسوّقين منفصلين (ثلاثة على الأقل) عن كلمة لا تعطي نتيجة، ثم يعيدون البحث بكلمة أخرى وينقرون على منتج، يتعلم بينجو هذا الربط تلقائيًا.
- لوحة تحكم تعرض أكثر الكلمات بحثًا، وعمليات البحث التي لم تعطِ نتائج، وما تعلّمه بينجو، أي المادة الخام التي تحتاجها لبناء قائمتك.
يمكنك تجربة ذلك بنفسك عبر العرض الحي.
الخلاصة: ابدأ من بيانات عملائك
المرادفات في البحث ليست قائمة تكتبها مرة واحدة ثم تنساها، بل حوار مستمر بين لغة متجرك ولغة عملائك. ابدأ بعمليات البحث الفاشلة، وميّز بين المرادفات ثنائية الاتجاه وأحادية الاتجاه، وتجنّب الربط الفضفاض، وراجع القائمة مع كل موسم. وإن أردت أداة تتولى الجزء الأكبر من هذا العمل تلقائيًا، فاطّلع على باقات بينجو وابدأ التجربة المجانية لمدة 14 يومًا.